الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
81
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
نسل شيبان ) اى حالكون أبو الصقر من نسل شيبان والنسل الولد وشيبان بفتح الشين علم لأبي القبيلة المسماة باسمه ( بين الضال ) بتخفيف اللام جمع ضالة بلا همز ( والسلم ) جمع سلمة اي حالكونهم اى تلك القبيلة بين الضال والسلم ( وهما شجرتان بالبادية ) الأول شجر السدر البرى والثاني شجر ذو شوك من أشجار البادية يقال له العضاه ( يعني ) هذه القبيلة ( يقيمون بالبادية ) وانما مدحهم بذلك ( لان ) العرب تعتقد ان ( فقد العز في الحضر ) وهو كذلك في الجملة لان من كان في الحضر تناله غالبا يد الأراذل من الحكام وإلي ذلك يشير أبو العلاء بقوله . الموقدون بنجد نار بادية * لا يحضرون وفقد العز في الحضر وقريب من ذلك ما قال الشاعر الفارسي . بهر ديار كه در چشم خلق خار شدى * سبك سفر كن از انجا برو بجاي دكر درخت اكر متحرك شدى ز جاى بجاي * نه جوراره كشيدي ونه جفاى تبر ويحتمل ان يكون المراد بمدحهم بسكنى البادية وصفهم بكمال البلاغة ونهاية الفصاحة لكونهم لا يخالطون في الحضر طوائف العجم فتكون لغاتهم سالمة مما يخل بالفصاحة . قال الجاحظ في البيان والتبيين من زعم أن البلاغة ان يكون السامع يفهم معنى القائل ( اى مقصود المتكلم ) جعل الفصاحة واللكنة والخطاء والصواب والاغلاق والإبانة والملحون والمعرب كله سواء وكله